أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
356
معجم مقاييس اللغه
فالأوَّل نَسَّ إبلَه ينُسُّها نَسًّا : ساقها . والثاني قولهم : نسَّت القطاةُ : عَطِشت . ويقال لمَكَّة النّاسَّة ، لقلّة الماءِ بها . ونَسَّتِ الخُبْزةُ نَسًّا : يبست . ونسّت الجُمَّة : تشعَّثَت « 1 » ، وذلك لقِلّة الدُّهن فيها . ويقال للبلَل الذي يكون برأس العود إذا أُوقِدَ : النَّسِيسة ، وبه تُشَبَّهُ بقيّةُ النّفْس . قال : ويقال له النَّسيس . نش النون والشين ليس بشَيء ، وإنَّما يُحكَى به صوتٌ . منه النَّشِيش : صوت الماء وغيرِه إذا غُلِيَ . ومنه أرضٌ نَشِيشَة « 2 » ، * إذا كانت مِلحة لا تُنبت ، وأرض نَشَّاشة « 3 » . ومنه نَشَّ الغديرُ : أخَذَ ماؤُه في النُّضوب . نص النون والصاد أصلٌ صحيح يدلُّ على رَفعٍ وارتفاعٍ وانتهاء في الشّيء . منه قولُهم نَصَّ الحديث إلى فلان : رفَعَه إليه . والنَّصُّ في السَّير أرفَعُه . يقال : نَصْنَصْتُ نافتي « 4 » . وسيرٌ نصٌّ ونَصِيص . ومِنَصَّة العروس منه أيضاً . وبات فلانٌ منتَصًّا على بعيره ، أي مُنْتَصِبا . ونصُّ كلِّ شيءٍ : مُنتهاه . و في حديث علىٍّ عليه السلام : « إذا بلَغَ النساء نَصَّ الحِقاق « 5 » » . أي إذا بلَغْنَ غايةَ الصِّغر وصِرنَ في حدِّ البُلوغ . والحِقَاقُ : مصدر المُحاقَّة ، وهي أن يقول بعضُ
--> ( 1 ) في الأصل : « الحمة تشقت » ، صوابه في المجمل . ( 2 ) في الأصل : « نشنشة » ، تحريف ، صوابه من القاموس . ( 3 ) وكذا في المجمل ، ويقال « نشناشة » أيضا . ( 4 ) النصنصة : التحريك والقلقلة ، وأكثر ما تستعمل في البعير لازمة ، يقال نصنص البعير ونصنص الرجل . والمألوف أن يقال نصصت البعير ، بالمضاعف لا المطابق . ( 5 ) تمام الحديث : « فالعصبة أولى » ، أي أولى بها من الأم .